7aqiqa-hanaa
facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

لقاء في صحيفة الحقيقة الدولية.. هناء الرملي 

7aqiqa-hanaa

«الحقيقة الدولية» تحاور مؤسسة موقع «هناء نت» الالكتروني وخبيرة برامج ثقافة الانترنت المجتمعيةالرملي: على المرأة شق طريقها بنفسها وإن كان حفرا بالصخر

تتعرض المرأة العربية هذه الأيام لأكثر من تحد افرزه التطور الهائل في نطاق الاتصالات. ومثلها مثل الرجل تصارع من اجل الإبقاء على هويتها الحضارية دون تأثيرات سلبية يكاد العصر الحالي يفرضها على الجميع.

تقول المهندسة مؤسسة موقع «هناء نت» ومخرجة الأفلام الوثائقية: إن الانترنت رغم ايجابياته الكبيرة قد يشكل في بعض الأحيان تهديدا حقيقيا للأسرة في حال لم تجر متابعة حثيثة من قبل الأهل لما يقوم الأطفال بالاتصال به والتفاعل معه.

وتضيف: قد تتعرض مراهقة بحثا عن صديق أو شريك حياة لقصة حب وهمية تطيح بأحلامها وتضيع عليها مستقبلها.

وترجع المهندسة الرملي ذلك الى الفراغ العاطفي والإحباط والكبت الذي تعاني منه المرأة العربية، إضافة الى مخاطر المواقع الإباحية على المراهقات والمراهقين بما قد تزرع في وعيهم، وهم في هذا السن الخطر، ثقافة جنسية خاطئة منافية أولا لديننا وثانيا للطبيعة البشرية الصحية.

«الحقيقة الدولية» التقت المهندسة الرملي التي امتد نشاطها في مجال «ثقافة الإنترنت المجتمعية» فتخطت به المحلية إلى العالم العربي عبر مجموعة مواقعها الالكترونية «مجموعة هناء دوت نت» فكان هذا الحوار:

■ الحقيقة الدولية: كيف تعرف هناء الرملي عن نفسها؟

الرملي: أنا مهندسة مدنية انطلقت من عالم الإنشاء والبناء إلى أنواع أخرى من البناء في المجال التكنولوجي والثقافي والفني، واعتبر نفسي ناشطة في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولوجيا والمعلومات.

اعتمد من خلال عملي وسائل متنوعة، لتحقيق هدفي وهو الرقي بمستوى الوعي لدى أفراد مجتمعنا الأردني والعربي بشكل عام في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات.

ونجحت وفق ما أرى وبجهد فردي في امتلاك الوسائل من الكتابة والدراسات وتصميم وبناء مواقع الإنترنت وتصميم الجرافيك ومؤخرا صناعة الأفلام الوثائقية.

■ الحقيقة الدولية: بلغ عدد مجموعة مواقع «هناء نت» تسعة مواقع، بصدور موقع جديد هو موقع «حدث في مثل هذا اليوم» كيف لامرأة عربية اقتحام هذا العالم واثبات وجودها فيه؟

الرملي: قد يكون هذا السبب في كوني امرأة عربية مرتبطة بالتزامي بأمومتي لأربعة أطفال والذين أصبحوا بمرور 9 أعوام شبابا وطلاب جامعات.

ولم يكن واجبي هذا عائقاً أمامي لأثبت نفسي وقدراتي مستخدمة الإنترنت كوسيلة إعلامية هامة تصل لكافة أنحاء العالم وبما أملكه من أحلام وطموحات سقفها السماء.

لقد تمكنت بجهد ذاتي من أدواتي في تصميم المواقع والنشر الالكتروني وتصميم الجرافيك والكتابة حيث استطعت تأسيس 9 مواقع عربية كبرى على مدى تسع سنوات.

ومجموعة مواقع هناء نت تحتفل بمرور 9 أعوام على تأسيسها كما يحتفل موقع جوجل هذا العام بمرور 9 أعوام على تأسيسه.

■ الحقيقة الدولية: أنت ناشطة في مجال تكنولوجيا المعلومات وثقافة الانترنت هل لك أن تحدثينا عن معنى «ثقافة الانترنت» وما هو هدفك من إنشاء موقع خاص بهذا الموضوع؟

الرملي: لم يصل مصطلح «ثقافة الإنترنت» بعد الى تعريف متفق عليه لحداثته، ولكن يمكن لنا أن نشير الى عدد من المحاور لتوضيح ما المقصود منه، ومن هذه النقاط: المعرفة والوعي باستخدام الإنترنت بالطريقة الأمثل، والإلمام بمزاياه وما يتيحه من مجالات وفرص، وإدراك مخاطر الإنترنت ومحاذيره وطرق الحماية منه، وخصوصا حماية الأبناء من أطفال ومراهقين.

إضافة إلى ثقافة التواصل والحوار بين الشعوب والثقافات المتعددة، وأخلاقيات وآداب التواصل عبر الإنترنت، والإلمام بآليات وتقنيات النشر الإلكتروني وإنشاء المواقع وصيانتها وإدارتها ونشرها، وإدراك أهمية كل هذا لمواكبة التطور في العالم وتقنيات الحماية والأمن للأجهزة والمعلومات والخصوصية، وإدراك القوانين التي تحكمها وخصوصا قوانين حقوق الملكية الفكرية، وما يرتكب فيها من مخالفات وجرائم، والمعاملات التجارية والمصرفية كالتجارة الإلكترونية وكافة معاملات الحكومة الإلكترونية، والعلاقات الاجتماعية التي تنشأ عبر الإنترنت (حب وزواج وصداقة) وتأثير ذلك على المجتمعات.

إضافة إلى معرفة أساليب تصفح مواقع الإنترنت وطرق البحث المتعددة وكيفية إيجاد المعلومات اللازمة والصحيحة بكافة أشكالها من النصوص والوسائط المتعددة وسط طوفان المعلومات المتدفق.

أما هدفي من تصميم موقع ثقافة الإنترنت .hanaa.net www فقد تبلور بعد أن لاحظت وجود فقر في المواقع العربية بهذا المجال. فرغبت في أن تصل هذه الرسالة محلياً وعربياً على مستوى العالم العربي.

كما أردت أن يكون وسيلة أحقق من خلالها رسالتي وعلى نطاق أوسع فبدأت بإعطاء محاضرات في بعض المدارس والمراكز، وبجهد فردي تطوعي، علما بان مثل هذا الهدف والجهد تقوم عليه في الدول الأجنبية مؤسسات رسمية كبرى وبميزانيات كبرى.

■ الحقيقة الدولية: هل تمكن موقع ثقافة الإنترنت على مستوى العالم العربي من تحقيق أهدافه؟

الرملي: لقد حقق موقع ثقافة الإنترنت صدى إعلاميا كبيرا خارج الأردن، وقد وجهت لي دعوات للمشاركة في مؤتمرات في بلدان عربية متعددة ودعوات للمشاركة ببرامج حوارية ولقاءات تلفزيونية وإذاعات عربية وعالمية أمثال راديو مونت كارلو وراديو كندا الدولي وإذاعة صوت العرب من القاهرة عدا عن الصحافة العربية.

ومؤخرا تم اعتماد برنامج ثقافة الإنترنت المجتمعية التدريبي والتوعوي الذي أسسته في أكثر من بلد عربي خليجي، وهي دولة الكويت والبحرين والإمارات العربية.

كما وجه إلي هذا الطلب بمناسبة انعقاد أسبوع الإنترنت الخليجي الأول الذي يقام في هذه الدول والذي يهدف لتحقيق الوعي لدى الأسرة الخليجية لحماية الأبناء من مخاطر الإنترنت وتحقيق استخدام أمثل للإنترنت، ويقوم عليه كل من جمعيات الإنترنت في هذه الدول العربية الثلاث.

■ الحقيقة الدولية: هل حقا توجد مخاطر في الانترنت سواء على المرأة العربية والمسلمة، وتحديدا من فئة المراهقات؟

الرملي: المرأة فرد في المجتمع يعنيها ما يعني المجتمع من تحديات ومخاطر في أي مجال، تؤثر وتتأثر فيه. وبدخول الإنترنت إلى مجتمعنا ومنازلنا، بدأت تبعاتها وعواقبها بالظهور.

واعتقد أن المرأة أكثر تعرضاً لهذه المخاطر وأبرزها في الوقوع في بعض المشاكل وخاصة ما يتعلق بقصص الحب الوهمية بحثا عن صديق و شريك حياة دون أن تضع في حسبانها توفر حالات واسعة من الكذب والخداع، وذلك نتيجة للفراغ العاطفي والإحباط والكبت لدى المرأة في مجتمعاتنا العربية، وقد يشكل ـ ممارسات البعض منهن على الإنترنت ـ خطرا حقيقيا يتهدد الحياة الزوجية.

إضافة الى وقوعها ضحية النصب والاحتيال والابتزاز، نتيجة لعاطفة المرأة الفياضة وقلة خبرتها في الحياة العملية، خصوصا الأمهات وربات البيوت اللواتي يدخلن معترك الحياة العملية، كما أن هنالك أيضا خطرا تتعرض له المراهقات للتغرير والإغواء بهدف التحرش الجنسي بهن من الجنس الآخر عبر الدردشة أو البريد الالكتروني.

وبالطبع فان هناك مخاطر المواقع الإباحية على المراهقات بما قد يزرع بوعيهن وهن في هذا السن من ثقافة جنسية خاطئة ومنافية لديننا وعاداتنا وقيمنا، ومنافية للطبيعة البشرية الصحية، الأمر الذي يعتبر تحديا يجب العمل عليه وبصورة حثيثة، هذا إضافة للمخاطر العامة الأخرى والتي ذكرتها بالتفصيل بالموقع.

■ الحقيقة الدولية: أنت مخرجة أفلام وثائقية، ما هي أهم أعمالك؟ وكيف تقيمين تجربتك هذه؟

الرملي: أنا حديثة عهد في هذا المجال، فلم اخرج بعد سوى فيلمين وثائقيين، الأول أنجزته خلال ورشة عمل مع الهيئة الملكية للأفلام وجامعة جنوب كاليفورنيا وهو فيلم قصير مدته عشر دقائق تقريباً، وقد تم عرضه في أكثر من مناسبة، كما سيتم عرضه على الفضائية الأردنية قريباً وهو فيلم «الأيقونة» والأيقونة هو «حنظلة» طفل كاريكاتير الفنان الكبير الراحل ناجي العلي. أما الفيلم الثاني فيتناول نفس الموضوع ولكن بشكل تفصيلي وموسع أكثر.

وقد أحببت أن يكون فيلمي الأول عن حنظلة ليكون أيقونتي في أعمالي القادمة، وإهداء إلى روح ناجي العلي في ذكراه العشرين.

أما ما أعده للمستقبل القريب فقد انتهيت مؤخراً من كتابة سيناريوهات لأكثر من فيلم وثائقي لأبدأ بإخراجها و تنفيذها في الفترة القادمة بإذن الله.

ومن الصعب أن يقيم الإنسان نفسه وأعماله، لكنني حظيت بشهادات من شخصيات متخصصة في مجال صناعة الأفلام وفي الوسط الثقافي، اعتز بها وافخر عن أعمالي وعن قدرتي على الخطو في مجال صناعة الأفلام بخطوات كبيرة وواثقة.

■ الحقيقة الدولية: هل استطاعت المرأة أن تقتحم مجال التصوير والإخراج؟

الرملي: إذا كنت تقصدين المرأة الأردنية ودخولها مجال صناعة الأفلام فانا أرى أن لها تجارب لا بأس بها. ولكن هذه التجارب لم تصل بعد لمرحلة الاحتراف ـ ومن ضمن ذلك تجربتي الشخصية ـ وقد بدأنا نشهد مشاركات في مهرجانات لمخرجات أردنيات جديدات لكن بعدد ضئيل جداً والسبب الرئيسي هو أن التخصص الأكاديمي في صناعة الأفلام في جامعاتنا لم يكن متوفراً.

■ الحقيقة الدولية: ماذا تحتاج المرأة لتبدع وتثبت نفسها في هذا المجال؟

الرملي: هي بحاجة الى الصبر والمثابرة والابتكار والابتعاد عن التقليد والتكرار. كما أنها بحاجة الى التدريب لصقل موهبتها وتنمية قدراتها لتصل إلى مرحلة الاحتراف.

واعتقد أن أفضل النصائح التي يمكن أن أمررها لأية سيدة ترى في نفسها الإبداع بأي شأن أن لا تنتظر أن يمد لها أحد يد المساعدة، بل عليها شق طريقها بنفسها وإن كان حفراً بالصخر.

أما على الصعيد العام فهي تحتاج لفتح المجال لها من قبل شركات الإنتاج والفضائيات حتى تجد لنفسها المكان والموقع الذي يتيح لها مساحات من الإبداع.

■ الحقيقة الدولية: كيف اتجهت إلى الإخراج، وماذا كان موقف أسرتك؟

الرملي: إخراج الأفلام الوثائقية لا يختلف كثيرا عن إخراج وتصميم مواقع الإنترنت الثقافية والفنية وهو المجال الذي عملت فيه لسنوات طويلة، هذا إضافة لخبرتي السابقة في مجال إعداد البرامج التلفزيونية، إضافة إلى أن صناعة الأفلام الوثائقية تقوم على البحث والدراسة والكتابة والتأليف.

ولما وجدت في نفسي ملكة وقدرة على امتلاك كل هذه الأطراف التي تشكل بالمجمل مقومات صناعة الفيلم الوثائقي تقدمت فورا الى العمل.

أما عن موقف الأهل والأسرة فقد كان مشجعاً وداعماً لإيمانهم بقدراتي وطموحي وبما أحمله من تحد وصبر وروح مغامرة.

■ الحقيقة الدولية لك موقع خاص بالزهور، ما هو سر ارتباطك بالأزهار؟

الرملي: الزهور أرق وأجمل مخلوقات الله سبحانه وتعالى، وجدت لنستمتع وننعم بها، لكن وسط صعوبات الحياة وضجيجها لا نجد لها من وقتنا نصيبا. ووسط ضجيج الكثير من المواقع العربية أوجدت هذا الموقع yaward.hanaa.net ليكون بمثابة حديقة رومانسية، حين يحط بها الزائر يجد نفسه في عالم رومانسي هادئ وممتع، وهذا فعلا بإجماع من زوار الموقع الذين أحبوه وتابعوه.

وأذكر أنني التقيت صدفة بشاب من محبي موقع الزهور فأخبرني انه من كثرة زياراته اليومية للموقع أثناء عمله كموظف في إحدى الشركات، اضطرت الشركة لحجب الموقع عن الموظفين حتى لا ينشغلوا به عن عملهم.

المصدر : الحقيقة الدولية ـ عمان ـ زينة حمدان 4.5.2008

facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *