هناء الرملي في حوارها لـ”المال” المصرية تشرح ظاهرة بلطجة الإنترنت

facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

السبت 13 فبراير 2016 

هناء الرملى

 

علي راشد:

كشفت الكاتبة الفلسطينية الأردنية هناء الرملي في حوار خاص لـ”بوابة المال” عن تفاصيل كتابها “أبطال الإنترنت” الذي يعتبر كتابها الأول، وعن أهم ما جاء في الكتاب الذي نال على استحسان الجماهير، وكان الحوار على هامش زيارتها لفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وتعتبر هناء الرملي من أهم سيدات الوطن العربي التي حملت على عاتقها رسالة أهمية الإنترنت وأضرارها في الوقت ذاته، وذلك خلال العديد من المحاضرات والورش التدريبية التي قدمتها في الأردن، ولم يخرج أبناؤها عن إطار الإنترنت، فكانت تربيتها لهم سببا في أن يكون لديها أربع قصص نجاح في الإنترنت ليعمل ثلاثة من أبنائها في مجالات مختلفة من الإنترنت وحصلوا على جوائز عالمية فيه، بينما حصلت ابنتها الصغرى على تكريم خاص من الملكة رانيا بالأردن لكونها أصغر طفلة في العالم تحصل على شهادة “الأي سي دي إل”، بينما اختارت إدارة موقع “فيس بوك” هناء الرملي لعمل فيلم وثائقي عنها وعن قصة نجاحها في التعامل مع الإنترنت.

وتقول الرملي عن كتابها “أبطال الإنترنت” إنه يستهدف توعية فئة الناشيئن من سن 12 إلى 18 عاما بمخاطر الإنترنت، كذلك بالكتاب توجيه للآباء لكل ما قد يتعرض له الأطفال خلال تعاملهم مع الإنترنت إذا أساءوا استخدامه، وهناك ظاهرتان بدأت كل دول العالم تلتفت إليهما وهما البلطجة الإلكترونية والتحرش الجنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الكتاب موجه لفئة عمرية حرجة وهم الأطفال، وكذلك موضوع الكتاب حرج لدخوله في تفاصيل خاصة بالتحرش الجنسي، فإن الرملي اختارت صياغة مبسطة لكتابها المليء بالرسومات التعبيرية والجداول والألوان ليحصل القارئ في النهاية على المعلومة بشكل مبسط، كما أنها وضعت مع كل مصطلح شرحا مبسطا له، بالإضافة إلى التأكيد على هذا المصطلح بقصة واقعية ترجمتها من مواقع عالمية وإخبارية وعددها 25 قصة، كما أكدت أن هذه القصص منها ما انتهى بالانتحار ومنها ما كانت نهايته إيجابية وتجاوز أصحابها الأزمة.

الكتاب في البداية بيعرف بالإنترنت مسلطًا الضوء على مزاياه وإيجابياته ثم بعد ذلك الحديث في السلبيات والمخاطر، وتقول هناء الرملي إنها بدأت بتعريف البلطجة الإلكترونية والمساحات التي تتم فيها باعتبارها جريمة قد تصل إلى أرض الواقع، وفي هذا الباب تعريف للبلطجة الإلكترونية، وقسم خاص لكيفية الحماية من التحرش عبر الإنترنت، وكذلك باب موجه للآباء حول كيفية حماية أبنائهم من التعرض لتلك الجرائم.

وأكدت أن البلطجة والتحرش لهما مخاطرهما ومحاذيرهما ويرى البعض أنه مجرد انتهاك على الإنترنت ولا يصل للواقع، ولكن الحقيقة أن له امتداد على أرض الواقع، فبعد أن يتعرض طفل ما لانتهاك عبر الإنترنت لو كان في مدرسة على سبيل المثال فإن ذلك ينتقل إليها، ويسخر منه الجميع، ويؤدي إلى حالة من الانعزال من جانب هذا الطفل، ويؤدي به إلى الاكتئاب قد يصل إلى حد الانتحار.

وبالنسبة للتحرش الجنسي فلفتت الرملي إلى أنه ثلاثة أنواع “لفظي، بصري، بالإكراه”، والتحرش اللفظي يكون بإرسال كلمات أو تلميحات جنسية عبر الشات، أما البصري فيكون بإرسال صورة أو فيديو إباحي، وهذان النوعان هما مقدمة للتحرش بالإكراه الذي يخرج من إطار الإنترنت بعد أن يتم تهديد الشخص الذي تعرض لهذا الانتهاك بنشر صور أو مقاطع فيديو له.

وقالت صاحبة كتاب “أبطال الإنترنت”: “قد يتعرض الأولاد للخطر مثل الفتيات بالضبط لوجود أشخاص في مجتمعنا مهوسون بالأطفال فتاة كانت أو صبي، وبعد مرحلة التحرش البصري يقومون بتصوير البعض صورا أو فيديوهات يهددونهم بنشرها إن لم يتقابلوا على أرض الواقع، وإذا رفضوا المقابلة يكون هناك ابتزاز بعمل صفحة لعرض هذه الفيديوهات باسم الشخص الذي تم التحرش به، ومشكلة ذلك هو أن أطفالنا بالوطن العربي ليست لديهم ثقافة التعامل مع هذه الانتهاكات وهذا الجهل يجعلهم لا يعرفون خطورة الأمر، وتكون هناك حالة من التكتم والسرية لا تجعلهم يصرحون بذلك لآبائهم، وإذا صرحوا بذلك فإن الآباء يلومون أبناءهم وكأنهم أصحاب الجريمة، ويتكتمون خوفا من الفضيحة، لذلك كانت أغلب القصص المضمنة للكتاب من دول أجنبية مثل أوربا وكندا وأمريكا وقصص قليلة من لبنان والأردن والخليج”.

جاءت زيارة الرملي للقاهرة بعد سنوات من الغياب خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، ولفتت إلى أن زيارتها هدفها هو نفسه هدف الكتاب وهو توصيل الرسالة التي تعمل عليها منذ 12 عاما فقد كانت تعطي محاضرات وورش تدريب لكيفية الاستفادة من الإنترنت والابتعاد عن مخاطره في البداية، وذلك جعل العديد من الذين حضروا أن يكون هناك كتاب توصل به تلك الرسالة للأطفال حتى يتقبلوها، لأن الأطفال قد لا يتقبلون تلك الرسائل من أقاربهم، ولفتت إلى أن مصر تعتبر بلدها الثاني حيث عاشت طفولتها به وهي في سن المراهقة وجاءت لتمنح رسالتها لمن هم في عمرها في ذلك الوقت كما أوصلتها للعديد من دول الوطن العربي.

“أبطال الإنترنت” هو الكتاب الأول لهناء الرملي، وصرحت أنها تعكف حاليا على كتاب آخر بنفس الهدف ولكن للفئة العمرية الأقل من 12 عاما وأيضا جاءت الفكرة بناء على طلب بعض الأهالي والكتاب الجديد ستكون لغته أقل بساطة لتناسب تلك الفئة العمرية.

ولفتت الرملي إلى أن لها اهتمام خاص بالكتب، وترى أنها هي الوسيلة الأهم لرقي وثقافة الشعوب لذلك أطلقت مبادرة “كتابي كتابك” عام 2009 وكانت في بداية انتشار موقع الفيس بوك واستخدامه عربيا والمبادرة كانت تعتمد على التواصل بين الدول العربية حول فكرة واحدة وهي جمع الكتب وعمل مكتبات في كل دولة وذلك بالقرى والنجوع التي لا تصل إليها الكتب، وكذلك في الجمعيات الخيرية والمخيمات والملاجئ ودور الأيتام وبالفعل خلال فترة قصيرة تم إنشاء 34 مكتبة بالأردن و20 مكتبة اليمن 20، وفي مصر تم وضع العديد من الكتب في جمعيات الأيتام، كما قدمت تونس مكتبة للاجئين الليبيين في بداية ثورتهم، وكذلك دول الخليج قدمت عددا من تلك المكتبات التي تتراوح عدد الكتب فيها بين 3000 إلى 7000 كتاب، وقد اختارت السويد تلك المبادرة لتكون أكبر قصة نجاح على مستوى العالم لخدمة الكتاب.

facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmailfacebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *